هل يعدل الاحتياطي الأسترالي سياسته بسبب البيانات؟

السيناريو المتوقع: هل يعدل  الاحتياطي الأسترالي سياسته بسبب البيانات؟
السيناريو المتوقع لقرارات البنك الاحتياطي الاسترالي

تترقب الأسواق خلال الساعات الأولى من صباح غدا الثلاثاء صدور قرار البنك الاحتياطي الأسترالي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك خلال أكتوبر الجاري. ويأتي قرار البنك خلال الشهر الجاري مع استمرار الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الأسترالي بسبب عودة قيود الإغلاق في البلاد لاحتواء تفشي متحور دلتا.

الأوضاع الاقتصادية في أستراليا

لم تختلف الأوضاع الاقتصادية كثيرا في استراليا منذ الاجتماع الأخير للبنك خلال سبتمبر الماضي. ولكن، ازداد وضع سوق العمل سوءا خلال شهر أغسطس الماضي، حيث فقد الاقتصاد أكثر من 146 ألف وظيفة خلال تلك الفترة، بأسوا من توقعات الأسواق التي أشارت إلى تراجع مؤشر الغير في التوظيف بحوالي 78.7 ألف وظيفة فقط. على الرغم من سلبية المؤشر، فقد جاءت قراءة معدل البطالة أفضل من توقعات الأسواق بتسجيل ارتفاع بحوالي 4.5% دون المتوقع بارتفاع المعدل بنسبة 5.0%.

على الجانب الآخر، جاءت بيانات مؤشر مبيعات التجزئة أفضل من التوقعات خلال أغسطس الماضي. وعلى الرغم من تراجع المؤشر بنسبة 1.7% خلال تلك الفترة، فإن تلك القراءة أفضل من المتوقع بتسجيل انخفاض بحوالي 2.5%. وتزامن ذلك مع تحسن بيانات النمو الاقتصادي في أستراليا خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث ارتفع مؤشر الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7% متجاوزا توقعات الأسواق بتسجيل 0.5%. وفيما يلي نظرة على أهم البيانات الاقتصادية في أستراليا خلال تلك الفترة:

تصريحات صناع القرار

كان تصريحات محافظ الاحتياطي الأسترالي، فيليب لوي، حول المخاطر التي تواجه الاقتصاد الأسترالي خلال منتصف الشهر الماضي، من أهم الاحداث التي أثرت على تحركات الدولار الأسترالي. فقد أكد لوي على عدم الاتجاه إلى رفع الفائدة قبل عام 2024 حتى تتأكد اللجنة من تحقيق أهداف البنك فيما يتعلق بالتوظيف والتضخم.

وعلى الرغم من التوقعات بارتفاع معدلات الفائدة في الدول الأخرى، أكد لوي على أن الوضع الاقتصادي في استراليا يختلف عن باقي الدول مستبعدا أي اتجاه إلى رفع الفائدة. وفيما يتعلق بتمديد شراء السندات حتى فبراير المقبل، أوضح لوي أن ذلك يعكس حالة من تأخر الانتعاش الاقتصادي بسبب عودة تفشي فيروس كورونا، وسط توقعات بتقلص الناتج المحلي الإجمالي في البلاد خلال الربع الثالث من العام الجاري.

ماذا نتوقع من قرار الغد؟

تشير معظم التوقعات في الأسواق إلى إبقاء البنك على سياسته التي أقرها في سبتمبر الماضي وعلى معدل الفائدة دون تغيير عند النسبة 0.10%، وعدم الاتجاه إلى تعديل أي من أدواته خلال اجتماع أكتوبر. ووفقا لبعض التوقعات، فمن المحتمل أن يذكر البنك في بيانه أن المسؤولين قد بدأوا مناقشات رسمية حول إدخال سياسات احترازية كلية.

وفي حال جاءت قرار البنك مطابقة لتوقعات الأسواق، فمن المحتمل أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي على تحركات الدولار الأسترالي، وإن كان هذا التأثير محدودا. ولكن، قد يدفع قرار الغد الدولار الأسترالي إلى الصعود بقوة في حال لمح البنك إلى رفع الفائدة في وقت مبكر عن ما سبق تحديده خلال 2024.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *