النفط يواصل التراجع وسط مخاوف العودة لتخمة المعروض

النفط يواصل التراجع وسط مخاوف العودة لتخمة المعروض
نفط

واصل النفط خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، مدفوعا بزيادة إنتاج الخام الأمريكي المخالفة للتوقعات وتوقعات أوبك+ التى تثير القلق حيال مستقبل الطلب، بخلاف البيانات غير المشجعة من القطاع الصناعي فى الصين الذين يعانى من أزمة طاقة طاحنة منذ أسابيع، وأخيرا تسببت تصريحات جيروم باول فى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين ما تسبب فى تماسك الدولار وتحركه فى نطاق ضيق ما عزز الضغوط على السلع وبينها النفط.

نمو مفاجىء للمعروض يعمق مخاوف متداولى النفط

سجلت أسعار النفط تراجعا لليوم الثالث على التوالي ليصل خام برنت لمستويات 78.030 دولار فى العقود الآجلة تسليم نوفمبر، بتراجع 0.776%، فيما سجل الخام الأمريكي فى العقود الآجلة تسليم نوفمبر 73.98 دولار بانخفاض 1.136%، فيما سجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأمريكي إلى 5.718 دولار بارتفاع 4.4%، ووقود التدفئة إلى 2.3363 دولار بارتفاع 1.25%، وتراجعت عقود البنزين -1.16% لتسجل 2.2035 دولار.

وكان سعر النفط قد كسر حاجز الـ80 دولار وصعد لأعلى مستوياته منذ أكتوبر 2018، قبل أن تدفعه مخاوف التضخم وتفشى أزمة الطاقة بما يؤثر على الطلب للتراجع منتصف تعاملات الثلاثاء، وعززت بيانات إدارة الطاقة الأمريكية التى كشفت ارتفاع مفاجىء فى مخزونات النفط بنحو 4.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهى الجمعة الماضية، فى وقت كان يتوقع السوق فيه السوق انخفاض المخزون بنحو 2.5 مليون برميل، وارتفاع الإنتاج إلى 11.1 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي وهو أعلى مستوى منذ إعصار ايدا.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع مجموعة أوبك+ يوم الإثنين المقبل لتحديد مصير إنتاج النفط وسط توقعات بسريان الخطة الحالية وإضافة 400 ألف برميل يوميا للإنتاج.

هل يتراجع الطلب على النفط الخام؟

وخلال التداولات برزت عدة بيانات وتصريحات سلبية تثير القلق حول استمرار الطلب على النفط على رأسها انكماش القطاع الصيني وفق ما كشفه مؤشر مديري المشتريات التصنيعي PMI  إلى 49.6 نقطة فى سبتمبر مقابل 50.1 نقطة فى أغسطس،يأتى ذلك فيما تستمر أزمة الطاقة الكهربائية فى تعطيل المصانع وبالتالى تؤثر على طلب البترول.

فى الوقت نفسه، جاءت بيانات القراءة الثالثة لبيانات النمو فى الولايات المتحدة عن الربع الثانى من العام الحالى أعلى 0.1% عند 6.7% مقابل 6.6% فى القراء السابقة، ونما الاقتصاد البريطاني 5.5% فى الربع الثانى من العام الحالي وهو أعلى من التقديرات الأولية عند 4.8%.

لكن يبدو أن تصريحات جيروم باول، محافظ البنك الفيدرالى الأمريكي، التى كشف فيها احباطه من اختناقات سلاسل الإمداد، بما يثير القلق حول مستقبل النمو، وأمد التضخم المرتفع،  وذلك جنبا إلى جنب مع ارتفاع إعانات البطالة الأمريكية بأكثر من المتوقع عند 362 ألف طلب، وتراجع البطالة فى ألمانيا بأقل من المتوقع بنحو 30 ألف فقط، حد من الأثر الإيجابي لبيانات النمو، كما تسببت فى تماسك مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية.

وعمق العرض التقديمي لمجموعة أوبك+ أمس مخاف السوق بشأن تخطى العرض مستويات الطلب والعودة من جديدة لتخمة المعروض بعدما توقع حدوث فائض 1.4 مليون برميل يوميا خلال2022، حيث رجح نمو الطلب نحو 4.2 مليون برميل يوميا فقط..

أزمة عالمية؟

أثار تقرير أمس لشبكة سى أن أن الإخبارية حول أزمة عالمية وشيكة حفيظة المتداولين وعمًق خسائر النفط، على الصعيد الآخر كان هناك بوادر إنفراجة فى أزمة عملاق التطوير العقاري الصيني إيفرجراند Evergrande  التى أعلنت بيعها عدد من الشركات التابعة لها لشركات حكومية والبداية كانت بحصة تقدر بـ1.5 مليار دولار فى بنك Shengjing إلى شركة إدارة أصول مملوكة للدولة وذلك للوفاء بالتزاماتها المستحقة عليها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *